رسالة الى حكومة ذي قار الجديدة


نهنئكم ام نعزيكم بالمسؤولية التي ستتحملوها في ظل غياب تام لتيار الاحرار وكتلة المواطن في التصويت على ثقتكم ,وعلى الرغم من الولاد القيصرية التي انجبت تلك الحكومة الجديدة نتيجة الشد والجذب والغزل العلني لبعض المرشحين لفك الارتباط مع كتلهم من قبل الكتل الفائزة وربما هذا جائز في ساحة اللعب السياسي العراقي تحت مبررات سياسية وهي بكل تأكيد لمصلحة حزبية لا لمصلحة المواطن والوطن, والاسباب معروفة والبرهان واضح لايحتاج الى تفسير.

عشر سنوات مرت والمدن العراقية تعيش في أغلب حالها و أحوالها قلق أمني نتيجة سلسلة الانفجارات التي تضرب المدن العراقية وتردي الوضع الخدمي من كهرباء وطرق ومياه وصحة وتعليم, بسبب غياب كامل لعملية التخطيط الاستراتيجي للدولة العراقية وهذا يعود الى عدم احترام مفهوم دولة المؤسسات من قبل الاحزاب الحاكمة.

واليوم نظرا للتغيير البسيط في الموروث السياسي الذي طرأ على تشكيلات بعض الحكومات المحلية في مدن العراق, فالمجالس والحكومات معنية في اثبات ذاتها امام المركز من ناحية صناعة القرار وتشريع ما هو نافع ومفيد للمواطن.

وحكومة محافظة ذي قار هي مطالبة اليوم بإثبات ذاتها أمام قرارات المركز على الرغم من أن خريطة التحالفات لم تتغير فيها بهذه التشكيلة الا أن بعض الاسماء والوجوه تغيرت بإتجاه إيجابي نقولها بحسن النية, ولكن الجميع تحت اختبار وإمتحان عسير أمام صبر المواطن الذي هدرت أمواله على يد المفسدين.

اليوم حكومة ذي قار الجديدة المتمثلة بالمحافظ الاستاذ يحيى الناصري ورئيس مجلسها الاستاذ المهندس هلال السهلاني ونوابهم ورؤساء اللجان معنيين بخدمة المواطن وتحقيق آماله وطموحاته. وأنتم أمام مسؤوليات ومهمام كثيرة وكبيرة منها:-

أولا: معالجة التخبط الامني الذي شوه صورة المدينة وقطع أوصالها ببوابات مقززة ومخجلة لاتمنع الارهاب ولا تدفع الضرر عندما يقع في اي بقعة وهناك شواهد كثيرة. فللامن خطط ودفاعات ودواعي ستراتيجية ترسمها عقول وأيادي ماهرة تحقق للرعية الأمن والامان يبدأ من مداخلها وينتهي بتنمية الحس والمسؤولية من قبل رجال الامن والمواطن.

ثانيا: معالجة حالة المتجاوزين على الارصفة والطرقات وإيجاد مناطق وأماكن تليق بإنسانيتهم وتحقق لهم ولاسرهم مصدر رزق, ورفع التجاوزات عن الارصفة والشوارع من قبل الباعة وأصحاب المحلات التي شوهت وجه المدينة, وتمريم الارصفة والطرقات وتنظيم السير فيها.

ثالثاً: معالجة أصحاب السكن العشوائي والمتجاوزين على أراضي ومؤسسات الدولة من فقراء المحافظة ومساعدتهم تحت عنوان أستحقاق أنساني ووطني وليست مكرمة حكومية او شخصية.

رابعاً: رفع الاسلاك العشوائية التي تلف شوارع وأزقة المدن وتسبب خطورة كبيرة على حياة وممتلكات الناس ومعالجة الطاقة الكهربائية باعتبار محافظة ذي قار محافظة منتجة للطاقة ودعم اصحاب المولدات ومحاسبتهم بصورة جادة لاتقبل المجاملات.

خامساً: تنمية القطاع الخاص بالمحافظة من خلال خلق بيئة استثمارية ناهضة ومشجعة لاستقطاب رأس المال الوطني قبل الاجنبي وعدم السماح بمغادرته خارج المحافظة, من خلال وضع أجراءات وإغراءات للشركات والمستثمرين, وتعزيز علاقة الحكومة بالمؤسسات الاقتصادية الخاصة. مما يتيح فرص العمل للعاطلين والخريجين.

سادساً: الاهتمام بمنظمات المجتمع المدني الجادة بصورة خاصة ودعم الجهود المجدية مادياً ومعنوياً لانها تحقق نوع من الوعي والشراكة المجتمعية.

سابعاً: تطوير مدينة الناصرية عمرانيا والتركيز على مربع المدينة من تبليط وتشجير الساحات العامة ورفع النفايات وردم المستنقعات, لكي يشعر أبناء مدينة الناصرية القدماء بعدم الاهمال وهذا يشكل دعم حقيقي للمشاركة الفعالة من قبل ابناء المدينة بالمشاركة الجادة في الانتخابات القادمة.

ثامناً: دعم المثقفين والفنانين ورعايتهم بشكل كبير وملموس من خلال ترميم البنايات الخاصة لهم وتهيئة القاعات والمقرات وفسح المجال امام المنتج الابداعي والثقافي وعدم تحريم أو تجريم اي منتج إبداعي, كما تضع ميزانية خاصة لهم من قبل الحكومة المحلية او من تنمية الاقاليم.

تاسعا: تفعيل لجنة التعيينات داخل مجلس المحافظة وجعل التعينات خارج اللعبة السياسية بأعتبارها أستحقاق طبيعي لمكونات المجتمع وليس حكرا على الاحزاب.

عاشراً: الاهتمام بمؤسسات الدولة وتطوير نظامها الاداري والخدمي من اجل رفع قيمة الانسان واحترام كرامته.

هل تستطيع حكومة ذي قار الجديدة ان تفكك تلك المشاكل التي خلفتها الحكومات السابقة وهي تستطيع ان تخلق بيئة تعايش مع الاطراف السياسية التي لم تحضر التصويت والمباركة على حكومة ذي قار, وهل نشهد أعمال ميدانية أم تنظير خلف الابواب الموصدة ومجاملات ومبررات وشماعات جاهزة للاخطاء. نتمنى ان تتحول هذه الحكومة الشابة الى نافذة أمل لكل مواطن عراقي ونموذج جيد للادارة والعمل.



0 views0 comments