النظام الاقطاعي في العراق

هو نظام يقوم اساسا على امتلاك الارض لطبقة من الشيوخ والنبلاء في المجتمع وهذا النظام اجتماعي اقتصادي، بني على اسس غير عادلة في المجتمع. وجاء نتيجة انهيار الامبراطوريات الدينية واستحوذت هذه الطبقة على اراضي الدولة مما حدث تنافس حاد واطماع كبيرة بين الاقطاعين وفي نهاية المطاف أدى ذلك إلى الانقسامات والترهلات داخل الدولة وضعفها.


وقسم هذا النظام المجتمع الى اسياد وعبيد. واصبحت تلك الاقطاعيات تنافس الدولة في المال والجنود وتاثيرها المباشر على الرعية. فظهرت القاب عديدة في الاقطاعية الاوربية والعربية كالبارون والسير واللورد. يقابلها الشيخ والاقطاعي والسركال . اما العاملين على لقمة بطونهم فهم العبيد والاحرار والفلاحين والاقنان .

وهؤلاء جميعا تتحكم بهم طبقة الاقطاعيين واذرعتهم. فكانت الحياة متخلفة للغاية حتى التعليم اقتصر على ابناء طبقة النبلاء والاقطاعيين، وهذا النظام أوجدته الانظمة السياسية الملكية التي اورثت مخلفات الإمبراطوريات المتهالكة سوى الامبراطورية الرومانية او العثمانية. فعندما سقطت الانظمة الملكية سقط معها النظام الاقطاعي الاجتماعي. ولكن الانظمة الجمهورية التي ورثت الانظمة الملكية لم تعتمد نظاما اقتصاديا واضح المعالم ولم تضع حدود ومعايير للنظام الزراعي لذلك ساء استخدام الارض من قبل الفلاح الذي خضع لمقاييس المجتمع ومؤثراته الاجتماعية والثقافية.

فبدأ يزاحم ابناء المدن في العيش والسلوك والطموح سوى في العمل والتعليم والمظاهر الاخرى.

وهذا التدافع جاء مع ظهور النفط. فأصبح النفط الريع الذي يغطي مدخول الدولة والمجتمع. مما دفع الفلاح وغيره من ابناء الارياف الى اشباع الرغبات وارضاء الذات بموضوع الترف والتمدن، فاصبحت التحضر والتمظهر السمة الغالبة في المجتمع. فضلا عن ان الانظمة السياسية لم تجد مخرجات اقتصادية لقيمة الاراضي واستثمارها بصورة ناجعة رغم بعض الحوافز التي منحت للفلاح من اجل العودة الى ارضه، ولكنها بدون تخطيط او متابعة. مما ساء استخدامها بالطرق التي تخالف الهدف او القصد. فسقط الفلاح في التمدن الزائف وتصبخت ارض العراق وجف عطاءها واصبحت دولة مستهلكة وغير قادرة على اطعام نفسها او تحقيق الاكتفاء الذاتي للغذاء من ارض السواد.

5 views0 comments