الدكتورة سامية العمودي رسالة إنسانية برائحة الحب

سيدة تخط حياتها بلون زهريِ حملت رسالتها الانسانية بيد من حديد بمفردها حين داهمها المرض المرعب والذي وصفته برسالة حب وهبها الله لها. بهذه الكلمات حاولت الدكتورة سامية العمودي ان ترسم طريقها الرائع بأنامل أنسانية وتعطره برائحة الحب لكل نساء العالم. والدكتورة العمودي غنية عن التعريف فهي شخصية أنسانية عالمية بأمتياز بعد أن أختيرت ضمن قائمة أقوى 100 شخصية مؤثرة في العالم العربي.


وهي عضو هيئة التدريس في كلية الطب في جامعة الملك عبدالعزيز ورئيسة كرسي الشيخ محمد حسين العمودي لسرطان الثدي في الجامعة, ومستشاراً لمنظمة الصحة العالمية في شرق البحر المتوسط في مجال النساء والتوليد، وتشرف على تحرير النشرة الطبية العربية الخاصة بالجمعية السعودية لأمراض النساء والتوليد. وقد كرست جهودها في نشر المفاهيم وثقافة الفحص المبكر بين الجيل الجديد في المدارس والجامعات وبين الطالبات، مؤمنة بطاقة الشباب بأعتبارهم الاداة الحقيقية للتغيير، وهي تطمح كأنسانة أن تترك أثرا إيجابيا في نفوس وضمائر الشباب بأعتبارهم مستقبل الحياة ورمز العطاء.


وقد حققت العمودي نقلة نوعية في المفاهيم الانسانية والصحية وقوة في التأثير على المرأة, وهي مؤمنة بأمكانية المرأة اذا منحت لها الفرصة تحدث انقلابا فكريا حسب قولها. وهي الان تملك دعما من المسؤولين أصحاب القرار في المملكة السعودية والقائمين على جامعة الملك عبد العزيز ودعما شخصيا لها من لدن الشيخ والانسان الرائع محمد حسين العمودي بعد أن آمن بقضيتها الانسانية. وهو يرعى الكرسي العلمي لأبحاث سرطان الثدي، وبفضل جهودها وبتبرع سخي من الشيخ العمودي أنشأ أول مركز متميز في رعاية سرطان الثدي في المنطقة العربية.


والدكتورة العمودي أصبحت ظاهرة أنسانية عالمية على غرار " تيري فوكس" من خلال سعيها الحثيث في نشر رسالتها الانسانية بانقاذ آلاف من الناس الذين تعرضوا الى أصابات سرطان الثدي. وقد أستثمرت تلك الجراحات والآلآم في طريق الخير, فقد حضيت تلك الإنسانة الرائعة بمحبة جميع الشخصيات العربية والدولية فقد كرمت من قبل مراكز ومؤسسات عربية وعالمية وكان تكريمها الشهير في البيت الابيض هو الاول من نوعه لامرأة عربية. وقد طرزت السيدة الاولى في أمريكا لورا بوش أجواء البيت الابيض باللون الزهري أحتراما للدكتورة العمودي. وكذلك حصلت على "الجائزة العالمية للمرأة الشجاعة" من وزارة الخارجية الأمريكية، تقديراً لإنجازاتها الانسانية لمجتمعها، واستثمارها لمحنة المرض في قلب الطاولة عليه، فواجة المرض بمنتهى القوة والإصرار لتحقيق انتصار كبيرعليه، وما زالت تجاهد بأصرار متواصل ضد هذا المرض.


والكتابة عن الدكتورة سامية العمودي ليست ترفا أو سردا من السطور الفضفاضة, بل تعتبر تكليف أخلاقي وإنساني أحترامًا منا لتلك التجربة الانسانية الرائعة التي قادتها الدكتورة سامية العمودي بشجاعة كبيرة وبصراحة تامة أمام العالم الكبير لتنذر نفسها للانسانية وتتفرغ من عملها لمساعدة الاخرين ممن يتعرضون لنفس المعاناة. معتبرة تلك المعاناة رسالتها الانسانية في الحياة لنشرها على العالم الواسع برائحة الحب, متأملتاً أن تؤدي رسالتها بطريقة خاصة غير ما مضى من عمرها. وهي المرأة الشجاعة التي تواجه المرض بحب الناس والجد والمثابرة في الاستمرار في الحياة وتتسابق مع الزمن من أجل تحقيقي حلمها الكبير بتغيير خارطة الطب في بلدها وتتحدى ذلك المرض الخبيث الذي هدد وارعب الملايين من البشر.


وهي أمرأة تؤمن كل الايمان بالقضاء والقدر وتسلم أمرها الى الله وتدعو الناس ومن حولها بالدعم النفسي والعاطفي للمتضررين بهذا البلاء بالاكثار بالدعاء والصلاة. وهذا يدل على إيمانها الكبير وتدينها الواسع وتقربها الى الله. فهي أمرأة قوية تدعو الناس بأستثمار الابتلاء ومواجهة الازمات بإيجابية المؤمن.

0 views0 comments