التغطية الاعلامية في الانتخابات الفيحاء انموذجاً

(1)


التغطية الاعلامية


قطعت وسائل الاعلام العراقية على قدم وساق تغطية أعلامية مدفوعة الثمن وغيرها من لقاءات وجلسات وتعريف لابأس بها, على مدى شهر كامل قبل وبعد الانتخابات بأيام . وأن مهمة الأعلام في الانتخابات هو تسليط الضوء على برامج الكيانات والاحزاب المرشحة, من أجل توعية وتثقيف الناخب قبل الاستحقاق الانتخابي. وبأعتبار وسائل الاعلام هي حلقة الوصل بين الأحزاب (المرشحين) والمواطنين (الناخبين) وتساعد تلك الوسائل الى بتعريف المرشحين, والى تحريك الاجواء السياسية وتفعليها في سبيل حث الناخب على المشاركة في الانتخابات من خلال متابعته المتزايدة الى وسائل الاعلام المتعددة المرئية والمسموعة والمقروءة عبر وسائط الاتصال المتعددة.

وقد شاركت وسائل الأعلام المتعددة في الحملة الأنتخابية لمجالس المحافظات. حيث دعا قسم العلاقات والاعلام في وزارة الدولة لشؤون المحافظات الى تدريب الصحفيين ومشاركتهم في التغطية الانتخابية من أجل توعية الناس وللتعريف بوسائل الاعلام واهميتها في تغطية الانتخابات . وكذلك قامت مؤسسة الاعلام المستقل (داعم) بفتح ورشات عمل في أغلب محافظات العراق للتدريب حول التغطية الاعلامية وقد شملت وسائل أعلام عراقية متعددة.

وقد وضعت هيئة الأعلام الحكومية العراقية قواعد ونظم من خلال كراس حددت فيه نشاطات وسائل الاعلام اثناء الفترة الانتخابية , على أن لاتخترق او تحرف تلك الوسائل الاعلامية القوانين والنظم التي تخل بالحملة الانتخابية ووضعت غرامات مالية مع التهديد بسحب التراخيص ومصادرة الاجهزة. وذلك من اجل سير عملية الانتخابات بشكل سليم لان للاعلام دور مؤثر على الناخب وهو أداة الاتصال الفعالة التي تدخل الى البيوت والعقول بدون إستأذان.

وقد سمحت الحكومة بضوابطها بنشر الاعلانات مدفوعة من قبل وسائل الاعلام مع تحديد الجهات الراعية لنشر الاعلان. وكذلك استطلاعات الرائ العام والتوقعات التي تساعد الجمهور على توخي الحقيقة . وقد وزعت هيئة الاعلام الحكومية باجات خاصة للاعلاميين, من أجل حمايتهم وتسهيل عملية الاتصال بالناخب والمرشح وبمراكز الاقتراع المختلفة, وتلك السبل قانونية مطابقة لأجراءات ومقاييس عالمية .


(2)


الرقابة الاعلامية


قناة الفيحاء إحدى القنوات المشاركة في التغطية الأنتخابية لمجالس المحافظات والتي شملتها تلك الضوابط والإجراءات, وهي بالتأكيد سباقة بالالتزام المهني وبمواثيق الشرف الاعلامي وهذه حقيقة أثبتتها القناة. وقد أستطاعت ان تنفرد في تغطيتها بشكل كبير وواضح في محافظة البصرة بإعتبارها ثاني أكبر المدن كثافة سكانية وأهمية أقتصادية وأستراتيجية . فقد قدمت تغطية اعلامية برعاية مديرها " الدكتور محمد الطائي " تحت اسم ( ملتقى الفيحاء ) إستطاعت في ذلك الملتقى أن تجمع بين المرشحين من الأحزاب والكتل السياسية والمستقلين وبين عينة من الناخبين لغرض طرح برامجهم ووجهات نظرهم وجهها لوجه, معتبرةٌ هذا الملتقى "وثيقة عهد" مسجلة من خلال عدسة الفيحاء بين المرشح والناخب , لتكون شاهد على أداء إدارة مجلس محافظة البصرة المقبل وهي تريد أن تكون تلك الوثيقة شاهد على المجلس بتأدية مهامه الخدمية الى المواطنين , وتستطيع ان تذكر المجلس بتلك الوثيقة في حالة تخليه عن عهوده وتقاعسه عن تطبيق برنامجه الانتخابي الذي تعهد به أمام الجمهور.

وتلك المبادرة الشخصية من قبل القناة الى الجمهور البصري " كناخب أو مرشح " تستحق الثناء والتقدير , كما تريد أن تخلق بتلك التغطية خصوصية في العمل الاعلامي , من خلال طرح تساؤلات ومقولات للمرشح قبل ان يحظى بأصوات الناخبين ووضع المرشح على سكة العهد, الذي يليق بالمرء الصالح الذي يبحث عن مصلحة المواطن والوطن دون النظر لمصلحته الخاصة .

وقد أستطاعت تلك الرقابة الاعلامية - أن تعزز ثقة الناخب بطروحات المرشحين وتقيَِم من هو الصالح والكفوء, وكذلك استطاعت أن توفر معلومات دقيقة الى الناخب البصري حول عملية الانتخاب والتعامل مع القوائم المرشحة من خلال توضيح الكثير من الامور من قبل المرشحين, كما استطاعت ان تثقف وتنور الناخب من خلال الحوار المباشر بين المرشح والناخب , وكذلك أستطاعت أن تخلق ورشة ثقافية أعلامية تصنع بها الوعي الانتخابي للناخب وتأكد المصداقية لدى المرشح بالسير نحو خدمة المجتمع .

وعلى الرغم من حصر التجربة على صعيد البصرة الإ إنها تستحق الرصد والدراسة. لانها لم تتجاوز الضوابط والنظم المهنية التي وضعتها هيئة الاعلام العراقية , ولكونها تخضع لمقاييس ومعايير مهنية عالية دون محابات طرف دون طرف. وإنها تجربة ذو أنتاجية عالية في التغطية الاعلامية للانتخابات من خلال طرحها للمنهجية العلمية في التأثير الايجابي الهادف لخدمة المجتمع , الى جانب تطوير الاداء الاعلامي عبر مراقبة وأظهار الايجابيات والسلبيات في التغطية الاعلامية للانتخابات القادمة .

0 views0 comments