اسباب فشل ادارة المحافظة

لايمكن لاي عقلية سياسية او امكانية ادارية وكارزما قيادية ان يتمتع بادنى منصب دون الولوج داخل عباءة وعبادة الاحزاب السياسية.. لذلك صبح محافظة ذي قار ومركزها الناصرية في مهب الصراعات وحقل التجارب الفاشلة لاصحاب المهن من حملة الشهادات العلمية. وتحملت تلك المدينة المزيد من الجراحات وقدمت الكثير من التضحيات ولاتزال تنزف بحوادث مختلفة. فالمحافظة بحاجة الى ادارة سياسية بعيدة عن تسييس الشخصيات المهنية واسقاطها في وحل السياسة. فاغلب تلك الشخصيات لا تملك ما يملكه العقل السياسي فهي شخصيات مهنية تخصصية. باعتبار السياسي شخص قادر على التفاوض والمناورة وخلق توازنات في ادارة الملفات الحكومية الامنية والاقتصادية.ولايمكن لهؤلاء ان يحققوا الجنبة السياسية والادارية اطلاقا.لعدة اسباب

اولا:- لضعف قدرتهم الادارية للازمات والحوادث

ثانيا:- غياب رؤيتهم السياسية لواقع المحافظة المتحرك..

ثالثا:- التدخل الدائم من قبل الاحزاب بتلك الحكومات وفرض عناصرها كفريق عمل غير منسجم مع ادارة المحافظة.

فيحدث التدافع والتزاحم على صنع القرار وكسب الصلاحيات التي تضعف من اتخاذ القرار ومتابعة مؤسسات الدولة الهشة وسلامة امن البلد..

فيغاب الحكومة ورجالها اصبح مشهد مألوف في أي أزمة او حادث لذلك نجد شباب المحافظة هم الحاضرين في المشهد ياخذون دور الحكومة في الانقاذ والتبرع والإسعاف..فضلا عن ان المحافظة اصبحت محط انظار العالم ودول الاقليم وعليها رهان باعتبارها تمثل شرارة الثورة التي تحرق العراق. مع الانكسار الامني لجميع القوى المسلحة امام الساحات نتيجة ما ارتكبته من اخطاء في المواجهة مع المتظاهرين، باتت شوكة السلطة الأمنية تعاني الالتواء دون تحقيق أهدافها. لذلك المحافظة بحاجة الى شخصية سياسية تملك خارطة طريق قادرة على ضبط ايقاع المحافظة وترتيب اولوياتها الخدمية والامنية والاجتماعية.

0 views0 comments