ابجدية الحوار - في الحوار المتمدن

لابد أن أدون كلمات الثناء والعرفان اتجاه موقع الحوار المتمدن بمناسبة إشعال الشمعه الخامسة من عمره , تلك الشمعة التي أنارة ضوء العتمة من خلال الكلمة التي أوضحت معالم الطريق للوصول إلى الحقيقة التي لا تزال تغيب عن أذهان السواد الأعظم من الناس , بل وحتى ممن يدعون الثقافة في عالمنا العربي. والحوار المتمدن جاء كصرح ثقافي وإعلامي في وقت صمت الضمير الانساني وتكميم الافواه بالنار والحديد. والحوار المتمدن امتاز بإفراطه بعملية الانفتاح الثقافي والفكري التي لم تخضع لمقص الرقيب , حيث لا يوجد رقيب وأنت تحرر مقالك بنفسك عبر آلية متطورة من البرمجة من خلال لوحة تحكم عالية الدقة , وهذا يعود الفضل للقائمين عليه وبالذات أن نعطي الرجل حقه "رز كار عقراوي " وان أبجدية للحوار التي تأسست من خلال الحوار المتمدن هو أنجاز كبير على طريق ثقافة الحوار المتمدن والناضج الذي ساهم في نضوج العقل والفكر من خلال طرح ثقافة متنوعة , وهذه الأبجدية تهدف إلى توسيع دائرة الفهم والفكر العربي , من خلال لغة حوار هادئة رغم الاختلاف الهائل في العديد من وجهات النظر دون أن تترك غبار التجريح والتسقيط والقتل المعنوي على الآخرين . وان هذه اللغة المتمدنة التي تبنتها ثقافة الحوار المتمدن تستحق منا كأقلام ومشاركين أن نعززها ونطور أبجدتها بروح عالية من القبول , وكذلك تطوير هذا المنبر الإعلامي الراقي والارتقاء به إلى مستوى الطموح ,وتحديث أبوابه وتوسيع مراكزه المطروحة وتفعيلها من خلال تطوير مركز الدراسات والبحوث السياسية , والأبجدية الحوارية بصورة عامة تؤسس إلى فهم حقيقي للكثير من الأسئلة والسجالات المطروحة على الساحة العربية , والحوار المتمدن جاء بديل حقيقي لغياب الفهم الثقافي الواعي الذي انتاب الشعوب العربية وعطل من ماكينة تطورها الذهني ومسيرتها الفكرية , والحراك الثقافي الذي خلقه موقع الحوار المتمدن أحدث شرخ فكري وثقافي في عقل القارئ العربي والكاتب على حد سواء .وان أمنياتنا كثيرة وطموحاتنا كبيرة في رفع الوعي الفكري لمجتمعاتنا المتخلفة , ربما ابعد من الحوار الذي حقق لنا أبجدية الحوار التي هي اعتبرها قاعدة أساسية وضرورية لأي عمل فكري ثقافي يريد أن ينهض بالشعوب والأفراد من ركام الزمن الغابر , الذي يغالي البعض في تمجيده رغم وجهه القبيح الى مساحات الوعي الناضج . وما علينا إلا إن نكرر مؤازرتنا ومباركتنا للحوار المتمدن وان نضع أقلامنا جسور حديدية تعبر من خلالها الكلمة الشريفة الواعية التي ترتقي بالعقل العربي والإنساني إلى موانئ النور المعرفية, وان تساهم كلماتنا بصنع ثقافة معتدلة وناضجة نستقيها من أبجدية الحوار في مملكة الحوار المتمدن .


0 views0 comments